Monday, April 20, 2009
كبر...تعيش
كبر..تعيش
قول للى محتاج لك : مفيش
اللى اختشوا ماتوا خلاص
اتعلم انت ماتختشيش
الليل هجم
وانت اللى شيدت الهرم
بتمد ايدك للعجم
شاغل دماغك مين حايحكم فى البلد
تفرق مع الأرنب فى ايه
لوراح أسد ...وغزال حكم؟
.......................
كبر بقى...هو انت فرحان بالشقا؟
هو اللى كبر كان تعب ؟ ولا اللى دور كان لقى؟
من كام سنة...شايل حضارة كام سنة
بتلف بيهم ع الجيران
تفرش ستارة قوتك...وتخبى فى الضعف اللى بان
زحف التتار على باب مدينتك
وانت تايه فى السؤال
هل ياترى
خوفو اللى بانى الأهرامات له كام ولد
مين ملكه وامتى اتولد
قبل أما تمسك فى التاريخ
امسك فى جغرافيا البلد
......................
طول عمرنا
نكتم جراحنا ف قلبنا ف أخر السنة
نكتب على وش النتيجة "عام سعيد"طول عمرنا
طول عمرنا
الحيط بيمشى جنبنا
ونغنى بكره الخير يزيد
طول عمرنا
بنبيع فى راس سيدنا الحسين
علشان يزيد
......................
حاتعيش تهادن
مرحبا
حاتعيش تناضل
مرحبين
كل اللى بيناضل مهادن
وانت بس تروح لمين
أحسن لك اهرب م الحالين
عيش بين وبين
اياك تقوم...اياك تنام
اياك تثور..اياك تحب
البس قميص الدروشة
والدم كدب
امسك بسيف المعركة....وارقص على ضهر الفرس
اشتم ف كل السجانين...واشتم فى كل اللى اتحبس
تهرب لفين؟
اسمك مجرد أمر فى جيوب العسس
...............................
احنا اللى بنفكر غلط
واحنا اللى عايشين بالعبط
احنا اللى بنموت فى المعارك.. وفى السلام
احنا اللى عايشين والسلام
احنا اللى سامعين الأوامر
احنا اللى سامعين الكلام
من "صباح الخير يامصر".. لحد قرأن الختام
احنا اللى راضيين باللى فاضل من كبار القوم
بالشمس.. وهلال الشهور علشان نصوم
أغلب من الغلب الغبى
وهمومنا بتبكى الهموم
بنعيش خفيف
وننام خفيف
ونموت خفيف
طب ليه بقى بعد اللى فات
مات اللى مات
فى طابور طويل....علشان رغيف
.....................
كبر
وفكر
فى انتخابات النوادى
وف أمور المنتخب
فى الحب
وف لبس البنات
دافع عن ريادتك للدراما
احنا أجدع منتجين لمسلسلات
عيش زينا
اياك تفكر فى اللى جاى
خليك مافيش
حظك كده
فكر ... تموت
كبر...تعيش
أشرف توفيق
الدستور
Posted by
m5m
at
12:29 PM
7
تعليقات تهمنى
Wednesday, March 18, 2009
سعيكم مشكور
سعيكم مشكور، ينطلق السفرجى فى إثر الرجل المهم ويعزم بقلب، بكرم، ويشدد، شاى قهوة كركديه ينسون نعناع، يكاد يعرض سحلب شتاءً أو عنابا على الباشا صيفًا، يطلبها الباشا فى تؤدة سادة، القهوة لا تشرب إلا سادة، هكذا يعتقد البعض، قهوة سادة على روح الفقيد، فى العزاء متسع للجميع.
إن شاء الله آخر الأحزان، مصر الأخرى كانت هناك، حاضرة فى العزاء، نفس الوجوه الحليقة والبدل الأنيقة والعطور الفواحة ورابطات العنق الناعمة، كرافت بلون عصفور الجنانين خطف الأبصار جميعا، مصر لامعة فى مناسبات العزاء.
تحسبهم جميعا، يتركون معاركهم الصغيرة خارج القاعة، يعلقونها على مشجب الوطن العريض، هنيهة لحين أداء الواجب، الأحضان دافئة فى عز البرد، تربيت وتخبيط ومساج للأكتاف وطبطبة على الظهور، والقبلات متكررة، مثنى وثلاث ورباع، والأكف اللينة تصفق مرحبة، وتقبيل اللحى احتراما.
الرؤوس فى الرؤوس همسا، بالهمس بالنظرات بالعبرات بالصمت الرهيب، نفر منهم لا يحلو له الحديث عن شجون الوطن إلا فى العزاء، وتحديدا وقت قراءة القرآن، فرصة سانحة بعيدا عن استرقاق السمع والتنصت، صوت المقرئ يثير رائحة الدموع، يحرك الساكن والهاجع فى الأعماق، يوفر أجواء مواتية لاجترار الألم.
تحسبهم جميعا، لا يجتمعون إلا فى العزاء، يركضون إلى العزاء، العزاء واجب، أصحاب واجب، فى العزاءات يظهر رجال الدولة، العازفون منهم يحضرون مبكرا بين المغرب والعشاء، المستعرضون يفضلون ربع ما بعد صلاة العشاء، نفر منهم يحرص على تأدية الصلاة جماعة.
رجال الدولة فى العزاء بسطاء، لطفاء، ناعمون، باسمون، وجوه يومئذ راضية، يلقون بالتحيات الطيبات على الحضور الكرام، تزداد السلامات حرارة قد تصل إلى حدود تقبيل الوجنات مع المعارضة، حسن النوايا أو حسن الطالع.
لا يلتقون إلا فى العزاءات، رجال المعارضة والمستقلون ورجال النظام، أصدقاء، أخوة، وقت مستقطع، هدنة من المعارك، التقاط الأنفاس، فرصة لاستعادة بعض الحميمية التى غارت مياهها بعيدًا تحت وطأة الصراع، الديكة يتصارعون فى الحلقة.
يتسابقون إلى العزاءات، يغادرون راضون، حرارة العزاءات تذيب صخر العلاقات المتيبسة، يذوب الجليد، وتنساب مياه المحبة شلالات، يركبون السيارات الفارهة ملوحين، ويغادرون على أمل اللقاء فى عزاءات آخرى مقبلة، سعيكم مشكور.
مصر التى تجتمع فى العزاء، هى نفسها مصر التى لا تجتمع أبدا على كلمة سواء «البقاء لله»، لا على موقف، ولا على برنامج، ولا على مشروع، ولا على قانون، ولا حتى على جواز نقل الأعضاء، شيعًا وأحزابًا، تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى.
البقية فى حياتكم، حياتكم الباقية خاوية من الحياة، حياة فارغة من المضمون، هواء، خواء، كل هذا العالم من حولى لا أحد، لا تغيرون ولا تتغيرون، الوجوه نفسها، المواقف نفسها، التناقضات والتطاحنات، أكاد أجزم بأننى شاهدت العزاء نفسه، التفاصيل نفسها. عزاؤك يا وطن، لازم حزن يلم الشمل، لازم فقد لنحس اليتم، ليس مطلوبا أن يموت الوطن لنجتمع، لنقف دقيقة حدادًا، دقيقة صمتًا، لنفكر، لنتدبر، الموت علينا حق، وأعمل لآخرتك كأنك ستموت غدًا، الوطن علينا حق، الموت راحة، والوطن حياة، أعمل لدنياك كأنك ستعيش أبدًا، وأنا أؤمن بالحياة.
Posted by
m5m
at
1:45 PM
5
تعليقات تهمنى
Thursday, January 01, 2009
فى داهية 2009
أيوه 2009
مش 2008
أنا واعى كويس للى عايز أقوله
وماهيش غلطة كتابة
هو ليه المفروض نقول ل 2009 أهلا؟
مين قال اننا أهلها ؟ مين قال اننا عايزينها أساسا؟
مش 2009 دى جاية متحملة بميراث 2008؟
طب ايه هو ميراث 2008 بقى؟
أهلنا اللى اتعفنت جثثهم تحت صخور الدويقة؟ ولا أهلنا اللى اترمت جثثهم فى شوارع غزة ومنعنا دخول الاسعاف ليهم؟
أطفالنا اللى بقينا نبعتهم مدارسهم واحنا خايفين مانشوفهمش تانى بضربة شلوت من مدرس يفش فيهم غله..وبقينا خايفينهم ينزلوا الشارع لا يقابلهم كلب بشرى من كلاب الشوارع؟
أشغالنا اللى بقت مهددة بسبب الأزمة الاقتصادية اللى بيتوقع الخبراء أنها ستحدث كارثة فى مصر العام القادم ولا ملاليمنا اللى فى البنك اللى مابقتش تكفى مصاريف مدارس أطفالنا ولا شوارعنا اللى مابقيناش عارفين الموت مستنينا فى أى شارع فيهم
عربياتنا اللى بقت نعوش متحركة على عجلات ولا قطاراتنا اللى بقت اتجاه واحد نحو المقابر....ولا طياراتنا اللى بقينا بنخلص الفرأن قراية ذهابا وعودة على رحلاتها من الرعب؟
مصانعنا ومسارحنا اللى اتحرقت ولا اللى لسه مستنية دورها؟
مستشفياتنا اللى بقى داخلها مفقود وخارجها مولود ولا مستشفيات الأكابر اللى بيخدموهم خدمة فايف ستارز وهما بيموتوا؟
أكلنا وشربنا وهوانا اللى مليانين سل وسرطان وفيروس سى ولا أكل الكلاب والقطط اللى على رفوف السوبر ماركت العلبة منه بمرتب طبيب متخرج من خمس سنين؟
أطباءنا اللى مش عارفين يعالجونا وبيتعلموا فينا ولا أطباءنا اللى هربوا من للخليج وبينضربوا هناك بالكرابيج؟
رجال أعمالنا اللى همهم يسرقوا مدخراتنا من البنوك وملاليمنا من الجيوب عشان يبعتروها على العشيقات صحوبية وجنس وقتل
ولا بنات أعمالنا اللى بتسهر فى شققها مع أصحابهم الأنتيم يشربوا و يسكروا وفى الأخر يتقتلوا ويترمى بلاهم على واحد مننا احنا الغلابة؟
شبابنا اللى مرمى على كل ناصية وكل قهوة واللى بقى بيشرب بانجو أكتر مابيشرب مية.. ولا بناتنا اللى بقت محتارة بين حجاب لضيق ذات اليد أو هاف ستومك تعلق بيه أى حمار بعربية وتاخد منه 50 جنيه فى الساعة؟
بيوتنا اللى بقت من ورق وحديد مضروب وأسمنت مغشوش واللى بقينا كل ما نقرا عن زلزال ولو فى الصين ركبنا تخبط فى بعضها لانموت تحتها .. ولا كومباوندات الأكابر فى أكتوبر والشروق والتجمع والرحاب اللى فيها البيسين وملاعب الجولف الأمريكانى؟
حكامنا الخايفين ولا حكامنا الخاينين ولاحكامناالمتواطئين ولا حكامنا اللى من غير ذمة ولادين؟
نفرح بسنة جديدة اللى فات ده كله جزء من ميراثها اللى بالتأكيد حاتزوده وتكبره؟
يبقى احنا فينا عقل ولا عندنا ضمير؟
زمان كانوا بيقولوا : استمتع بالسىء فالأسوأ قادم
لكن الحفيفة أنا مش قادر..لأن الموجود بقى الأسوأ...والقادم هو الضياع
Posted by
m5m
at
10:03 PM
9
تعليقات تهمنى
Wednesday, December 03, 2008
شيخ العسكر - كمان مرة
نشرت هذا البوست فى يوليو 2006...و أعتقد بعد ماحدث مؤخرا...كان لابد أن أعيد نشره
..........................................................................................
من دلائل ضعف أمة تدنى مستوى علمائها..وللأسف تمر الأمة الاسلامية حاليا بأسوأ مراحل ضعفها..ويتجلى ذلك فى كون "الشيخ" محمد سيد طنطاوى هو للأسف الواجهة الرسمية للمسلمين..وقبل ما أكمل ياريت ماحدش يفهم من كلامى انى باتكلم عن موضوع يهم المسلمين فقط..ولكنه يهم المسلمين والمسيحيين الغير متزمتين على السواء..فقد اعتاد الناس حين تخذلهم قياداتهم الرسمية أن يلوذوا بقياداتهم الدينية..فاذا خذلتهم أيضا فسيصير ظهرهم فى اتجاه الشارع أو فى اتجاه مشايخ الأرصفة الذين لايعلمون عن الدين أكثر مما يعلمون عن السواك وفوائد حبة البركة
يفعل ذلك الأخوة المسيحيون - ولو انها بايخة حكاية الأخوة دى-..مشيها المسيحيون على طول من غير تعبيرات الحكومة..وعلى قدر معلوماتى لايخذلهم البابا شنودة..فهو فى أضعف الايمان ان لم يتخذ موقفا اعتكف فى الدير مبديا تعاطفا...أما المفترض أنه حاليا الامام الأكبر للمسلمين فقد تفرغ لصراعات الوظيفة..وضرب الصحفيين..وفتاوى الحكومة ديليفرى....وكل ده كوم وانه يخطب الجمعة اللى فاتت فى الأزهر-أكبر جامعة اسلامية فى العالم- ليسفه المقاومة ويمنح صكوك البراءة لأصدقائه اليهود وينسخ كلمات رؤسائه عن الفوضى الهدامة والبناءة ( حد فاهم يعنى ايه فوضى هدامة؟ ) ويصف حسن نصرالله بالمقامرة وجنون العظمة بل ويتواتر أنه سب المتظاهرين بعد الصلاة ونعتهم بأقبح الألفاظ المتمشية مع تعليمات أمن مصر الجديدة وشرم...لما توصل الأمور لكده يبقى لازم نعرف الراجل ده بيمثل مين ولا بيمثل على مين؟
طب حد يفهمه غلطه ياخوانا..حد يقول له انه لابس عباية لبسها قبل منه رجال بحجم محمد عبده والشيخ شلتوت والشيخ عبدالحليم محمود والشيخ الغزالى عليهم رحمة الله..يبقى ماينفعش يوسخ العباية فى الجرى ورا فتاوى البنوك وشهادات الاستثمار والمجلس القومى للمرأة والخنوع للأجانب لاعتبارات سياسية...ماينفعش يلبسها وهو بيحضن حاخام اليهود فى قلب الأزهر و بيقول الفلسطينى مش شهيد...ماينفعش اللسان اللى المفروض يدعو الناس يدعوا عليهم..ماينفعش بدل ما تدعو للمقاومة بالنصر انك تدعوهم للتريث والخنوع ..ماينفعش ياعم الشيخ
يا مولانا انت عارف المصريين كانوا مسميين فضيلتك ايه قبل كده؟ محمد سيىء طنطاوى
طب حايسموك ايه تانى؟
يامولانا...أنت بما تفعله لا تصلح شيخا للأزهر...ونخشى عليك أن يحولونك الى شيخ للعسكر
يفعل ذلك الأخوة المسيحيون - ولو انها بايخة حكاية الأخوة دى-..مشيها المسيحيون على طول من غير تعبيرات الحكومة..وعلى قدر معلوماتى لايخذلهم البابا شنودة..فهو فى أضعف الايمان ان لم يتخذ موقفا اعتكف فى الدير مبديا تعاطفا...أما المفترض أنه حاليا الامام الأكبر للمسلمين فقد تفرغ لصراعات الوظيفة..وضرب الصحفيين..وفتاوى الحكومة ديليفرى....وكل ده كوم وانه يخطب الجمعة اللى فاتت فى الأزهر-أكبر جامعة اسلامية فى العالم- ليسفه المقاومة ويمنح صكوك البراءة لأصدقائه اليهود وينسخ كلمات رؤسائه عن الفوضى الهدامة والبناءة ( حد فاهم يعنى ايه فوضى هدامة؟ ) ويصف حسن نصرالله بالمقامرة وجنون العظمة بل ويتواتر أنه سب المتظاهرين بعد الصلاة ونعتهم بأقبح الألفاظ المتمشية مع تعليمات أمن مصر الجديدة وشرم...لما توصل الأمور لكده يبقى لازم نعرف الراجل ده بيمثل مين ولا بيمثل على مين؟
طب حد يفهمه غلطه ياخوانا..حد يقول له انه لابس عباية لبسها قبل منه رجال بحجم محمد عبده والشيخ شلتوت والشيخ عبدالحليم محمود والشيخ الغزالى عليهم رحمة الله..يبقى ماينفعش يوسخ العباية فى الجرى ورا فتاوى البنوك وشهادات الاستثمار والمجلس القومى للمرأة والخنوع للأجانب لاعتبارات سياسية...ماينفعش يلبسها وهو بيحضن حاخام اليهود فى قلب الأزهر و بيقول الفلسطينى مش شهيد...ماينفعش اللسان اللى المفروض يدعو الناس يدعوا عليهم..ماينفعش بدل ما تدعو للمقاومة بالنصر انك تدعوهم للتريث والخنوع ..ماينفعش ياعم الشيخ
يا مولانا انت عارف المصريين كانوا مسميين فضيلتك ايه قبل كده؟ محمد سيىء طنطاوى
طب حايسموك ايه تانى؟
يامولانا...أنت بما تفعله لا تصلح شيخا للأزهر...ونخشى عليك أن يحولونك الى شيخ للعسكر
Posted by
m5m
at
2:32 PM
2
تعليقات تهمنى
Monday, September 29, 2008
يا خالد روح قول لابوك ميت مليون بيودعوك
كان الهتاف باكياً، كانت أمي تنتحب، كان والدي حيا، وجدي حياً، رب ارحمهما كما ربياني صغيراً، لماذا يا أمي كل هذا البكاء، إحساس فادح باليتم تلفعت به تلك الشابة السمراء فوق طرحتها السوداء وهي تمرق من بين الصفوف، تقطع الشارع الجديد، الذي يخترق بلدتنا الوادعة علي نيل الدلتا، لتودع حبيبا ألفته، الوداع يا حبيب الملايين.
تقاس الجنازات بطولها، كانت أطول جنازة تشهدها بلدتنا، كنت صغيراً لا أعي أنني أسير مع السائرين، فوق كتف أمي أتطلع لكل هذه العيون الدامعة، دمعة علي فراق أب عطوف، أخ كبير، إنسان عزيز، عبدالناصر أب كل هؤلاء، شقيق كل هؤلاء، إنه حتي لا يعرف أمي، كنت محظوظا وأعرفه، كان اسمه يتردد بين الفتية حين يشتد المضمار، كانت جائزة سباق الجري (الرمح) أن يلقب الفائز بابن عبدالناصر، كان الانتساب لناصر جائزة، ويستصرخونك «لو أنت ابن عبدالناصر بصحيح تقفز الترعة من الشط للشط» كانت قفزة هائلة، قفزة عبد الناصر، في الجنازة عرفت اسم ابن عبدالناصر.. إنه خالد، كانوا ينادون عليه في صوت واحد، صوت الوطن في تجليه الأعظم «يا خالد روح قول لأبوك ميت مليون بيودعوك» ولانزال نودعه حتي الآن.
لو لم يوجد عبدالناصر لاخترعناه حبا، ولولا المرتزقون المتنطعون زوراً وبهتاناً باسمه لكان حبه خالداً في القلوب، لم يسئ إلي ناصر قدر نفر من الناصريين، ولم يشوه ناصر سوي نفر من الساداتيين أيضاً، ولم يبتدع الخلافات من حول ناصر سوي هؤلاء الذين ظلموه بالتقديس حياً وميتاً.
ناصر حالة زعامة مدهشة، لاتزال أسرارها مغلقة علي ما فيها كأسرار الفراعنة، عبدالناصر كان فرعوناً، ناصر لا تفيه شرحاً الكلمات الكبيرة من قبيل الوحدة وعدم الانحياز وتحدي القوي الأعظم وطرد الملك وجلاء المحتل، سبر أغوار العلاقة التي تجذرت بين ناصر والبسطاء هي ألق ناصر الخاص، الوقوف علي أهداب تلك العلاقة كالوقوف علي أهداب الرموش تطرف العين فلا تري كيف صار الحب نهراً جارفاً.
ناصر الثورة حالة، وناصر العروبة حالة، وناصر الهزيمة حالة، لكن ناصر والبسطاء أكثر من حالة،استثناء، ظاهرة، بالله عليك كيف خرج كل هؤلاء النسوة من خلف الرجال من قعور البيوت ليودعن حبيب الملايين، هناك سبب أخرجهن، بالطبع لم يخرجهن الاتحاد الاشتراكي، ولسن من نسوته، ولم ينظمهن التنظيم الطليعي، ولسن من حريمه، خروج من أجل الحبيب، ناصر كان حبيباً.
ليس شرطاً أن تكون ناصريا لتحب ناصر وتعلق صورته في غرفة النوم، شاهدت صوره في البيوت الشيعية في جنوب لبنان، بعضنا يضع صورته أبيض وأسود مطلاً علي الجماهير علي شاشة هاتفه المحمول، شباب الجروبات والمدونات يتداولون تلك الصورة الشهيرة بينهم، بعضهم سمع عن عبدالناصر، حتي بعضهم سمع عن السادات، ولكن الحب كالكره لا تمحوه الأيام، ينتقل كالجينات من جد إلي سابع جد، سيأتي جيل بعد قرن من الزمان يذكر يوم ٢٨ سبتمبر - يوم وفاة الزعيم بكل خير
...................................
حمدى رزق - المصرى اليوم
Posted by
m5m
at
1:46 AM
18
تعليقات تهمنى
Tuesday, August 12, 2008
صباح الخير يا "مدينتى"...صباح الخير يا "رحاب"..
واحد منهم دفع الملايين ليتزوج إحداهن في القاهرة، وواحد منهم دفع الملايين ليتخلص من إحداهن في الخليج ، وثالث دفع الملايين ليفلت من جريمته في سفاجا، ثلاثتهم وغيرهم مستعدون لدفع الملايين في كل وقت ولأتفه الأسباب: نزوة، عاطفة، شهوة، تغور البلد في ستين داهية.
إلي متي يظل هؤلاء قابعون في حجر الدولة، جاثمين علي قلبها، لماذا؟ تدفع الدولة لهؤلاء ثمن نزواتهم وشهواتهم ومغامراتهم، الدفع يجوز مرة، من كرم الدولة، الدولة كريمة قوي مع البعض، لكن الدفع علي فترات، مرات ومرات، هذا كثير، ابتزاز.
مين دول، ولاد مين في البلد، حتي تدفع لهم الدولة ثمن الولاء، بيشتغلوا إيه، داينين الدولة بإيه، كاسرين عين الدولة بإيه، بيخوفوا الدولة بإيه، بيصرفوا علي الحزب مثلا؟ لو نار ما أحرق أحدهم مكانه، سوءات هؤلاء وعوراتهم التي يبينون ولا يختشون فوق احتمال النظام .
أي نظام لا يحتمل تلك النماذج الشائهة المشوهة التي لا ترعوي لقانون، النظام أدمن التجارة في الخسارة، يتاجر مع هؤلاء في الخسارة وهم الرابحون. تستغرب، من أين أتوا، وتحت أي جدار كانوا يختبئون، خرجوا علينا جماعة بليل، اقتسموا الفريسة من أربع، هذا أمسك في الحديد، وهذا تخصص في العقارات، وثالث في الاتصالات، ورابع زايد علي لحم الغلابة المستورد من السودان الشقيق، صاروا يسلِّعون كل شيء، ويتاجرون في كل شيء، من الإبرة إلي الصاروخ، شروا الوطن جملة، بضاعة، بثمن بخس دراهم معدودة.
لا تعرف لهم أصلا ولا فصلا، وفجأة وفي غفلة أطلوا علينا من شرفة القصر، وألحوا، وتحولوا من أصفار إلي أرقام، والأرقام تحولت الي مليارات، وبورصة وعقارات ومدن في الصحراء، والمتر برخص التراب، والتراب تحول إلي ذهب، عيال كانت بتلعب جنب حيطة الوطن تحولوا إلي كائنات ديناصورية، لو تأخروا في الصحيان مبكرا في مارينا أو لو راحت عليهم نومة في الريتس بباريس اهتزت أعصاب الوطن
إلي متي يظل هؤلاء قابعون في حجر الدولة، جاثمين علي قلبها، لماذا؟ تدفع الدولة لهؤلاء ثمن نزواتهم وشهواتهم ومغامراتهم، الدفع يجوز مرة، من كرم الدولة، الدولة كريمة قوي مع البعض، لكن الدفع علي فترات، مرات ومرات، هذا كثير، ابتزاز.
مين دول، ولاد مين في البلد، حتي تدفع لهم الدولة ثمن الولاء، بيشتغلوا إيه، داينين الدولة بإيه، كاسرين عين الدولة بإيه، بيخوفوا الدولة بإيه، بيصرفوا علي الحزب مثلا؟ لو نار ما أحرق أحدهم مكانه، سوءات هؤلاء وعوراتهم التي يبينون ولا يختشون فوق احتمال النظام .
أي نظام لا يحتمل تلك النماذج الشائهة المشوهة التي لا ترعوي لقانون، النظام أدمن التجارة في الخسارة، يتاجر مع هؤلاء في الخسارة وهم الرابحون. تستغرب، من أين أتوا، وتحت أي جدار كانوا يختبئون، خرجوا علينا جماعة بليل، اقتسموا الفريسة من أربع، هذا أمسك في الحديد، وهذا تخصص في العقارات، وثالث في الاتصالات، ورابع زايد علي لحم الغلابة المستورد من السودان الشقيق، صاروا يسلِّعون كل شيء، ويتاجرون في كل شيء، من الإبرة إلي الصاروخ، شروا الوطن جملة، بضاعة، بثمن بخس دراهم معدودة.
لا تعرف لهم أصلا ولا فصلا، وفجأة وفي غفلة أطلوا علينا من شرفة القصر، وألحوا، وتحولوا من أصفار إلي أرقام، والأرقام تحولت الي مليارات، وبورصة وعقارات ومدن في الصحراء، والمتر برخص التراب، والتراب تحول إلي ذهب، عيال كانت بتلعب جنب حيطة الوطن تحولوا إلي كائنات ديناصورية، لو تأخروا في الصحيان مبكرا في مارينا أو لو راحت عليهم نومة في الريتس بباريس اهتزت أعصاب الوطن
تسمع عجبا، شائعة هروب أحد هؤلاء تهبط بالبورصة إلي أسفل، ويرتعد الاقتصاد المصري ويرتبك، ويتصل نصف وزراء الحكومة الذكية بالعبقري الهارب يطلبون العودة علي جناح السرعة، ويتشرط، ويطلب ضمانات بعدم التسليم في جريمة في قطر عربي شقيق، وقد كان
ماذا يجني النظام من وراء هؤلاء علي وجه التحديد؟ ماذا يستفيد النظام من التصوير مع هؤلاء؟ هل يقتسم الغلة معهم بعض المتنفذين؟ وإلا ما معني الإغداق النظامي علي من لا يحسنون التعامل مع النعمة، بطرا يقذفون بها في الوجوه، عاجزون عن إدراك معني ثقة النظام فيمن هم ليسوا أهلا للثقة.
رجل الأعمال مثل عذراء القبيلة، كلمة واحدة تخدش شرف العذراء فيسيل علي جوانبه الدم، وشائعة واحدة تحفر قبر رجل الأعمال فتدفنه علي قيد الحياة، لكن هؤلاء صاروا محصنين، بيخرجهم النظام من المصائب كالشعرة من العجين، لا يهمهم الشرف في كثير أو قليل، يفجرون بها ويلهون ويلعبون ويشربون أنخابا في صحة النظام، يعود من مكمنه فيجد في انتظاره تليفزيون الدولة مفروشا، وصباح الخير يا وطن.
ماذا يجني النظام من وراء هؤلاء علي وجه التحديد؟ ماذا يستفيد النظام من التصوير مع هؤلاء؟ هل يقتسم الغلة معهم بعض المتنفذين؟ وإلا ما معني الإغداق النظامي علي من لا يحسنون التعامل مع النعمة، بطرا يقذفون بها في الوجوه، عاجزون عن إدراك معني ثقة النظام فيمن هم ليسوا أهلا للثقة.
رجل الأعمال مثل عذراء القبيلة، كلمة واحدة تخدش شرف العذراء فيسيل علي جوانبه الدم، وشائعة واحدة تحفر قبر رجل الأعمال فتدفنه علي قيد الحياة، لكن هؤلاء صاروا محصنين، بيخرجهم النظام من المصائب كالشعرة من العجين، لا يهمهم الشرف في كثير أو قليل، يفجرون بها ويلهون ويلعبون ويشربون أنخابا في صحة النظام، يعود من مكمنه فيجد في انتظاره تليفزيون الدولة مفروشا، وصباح الخير يا وطن.
Posted by
m5m
at
12:28 PM
10
تعليقات تهمنى
Monday, July 07, 2008
باينها خربت خلاص
ذكرت مصادر عليمة ل'الأسبوع' أن شركة فرنسية كبري بدأت ممارسة نشاط خفي في مصر منذ نحو ستة أشهر يهدف إلي تأمين الهروب السريع لرجال الأعمال والشخصيات المسئولة في حال وقوع أزمات أو أحداث كبري في البلاد.وقالت المصادر إن الشركة التي يطلق عليها 'شركة الهروب السريع المؤمن' افتتحت لها
عدة مكاتب بالقاهرة والإسكندرية والأقصر وشرم الشيخ كفروع لشركات أجنبية تجارية، تعمل في مجال التوكيلات والاستيراد والتصدير.. وأشارت المصادر إلي أن الشركة التي تعتمد في نشاطها علي طاقم مصري محدود وشخصيات فرنسية وأجنبية لها خبرة بالأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في مصر بدأت في إجراء اتصالاتها بعدد من كبار رجال الأعمال والشخصيات المسئولة التي تسعي إلي عملية تأمين هروبها من مصر في لحظات الخطر.وقالت المصادر: إن قيمة الاشتراك الأولي للفرد تصل إلي ٤٤ ألف دولار نظير انضمامه إلي قائمة المستهدف تهريبهم في حين تشترط الشركة حصولها علي نسبة ٥٪ من قيمة الأموال والممتلكات التي سيجري تهريبها أو التصرف فيها أثناء فترات الأزمات.وعلمت 'الأسبوع' أن القائمة ضمت حتي الآن ٠٠٢ شخص من كبار المليونيرات ورجال الأعمال مع ذويهم، وأن من بين الأسماء شخصيات يثور حولها جدل إعلامي وسياسي واقتصادي كبير بالبلاد.وقد قامت الشركة بحصر الأموال السائلة والمنقولة والممتلكات بشتي أنواعها للمدرجين علي القائمة، بحيث يجري نقل هذه الأموال أو بيع هذه الممتلكات في ساعات محدودة لشركات أجنبية كبري مع ضمان نقل هذه الأموال للمكان الخارجي المستهدف نقل الهاربين إليه.وقالت المصادر: إن الشركة نصحت جميع عملائها بأن تكون لهم بيوت بالقرب من مطارات القاهرة أو الإسكندرية أو شرم الشيخ أو الأقصر تباعا للإقامة وأن يبقوا دائما في حالة استعداد للسفر المفاجئ والسريع بأن يتم تجميع حاجياتهم الأساسية وأوراقهم المهمة في حقائب يسهل جمعها بسهولة، وأن تكون لديهم هواتف نقالة خاصة يسهل الاتصال بهم عليها وقت الحاجة. وأشارت المصادر إلي أن الشركة أبدت استعدادها لاتمام عمليات منح الجنسية واستخراج جوازات سفر أجنبية للراغبين من كبار المليونيرات الذين انضموا لقائمة المستفيدين من نشاط الشركة في التهريب السريع إلي الخارج.وأشارت المعلومات إلي أن من بين الشخصيات التي انضمت إلي القائمة رجال أعمال عربا وأجانب يعملون في مصر ولديهم ممتلكات كبري، وهؤلاء سوف يجري تهريبهم إلي بلادهم في حال وجود مخاطر حقيقية تهددهم أو تهدد ممتلكاتهم واستثماراتهم في مصر.وقد حصرت الشركة الفرنسية حوالي ٠٤ طائرة خاصة ترابض في مطار القاهرة ويمتلكها عدد من كبار رجال الأعمال والمسئولين في مصر لوضعها تحت تصرف الشركة وقت الأزمات، كما ستجري الاستعانة بطائرات الشارتر لهذا الغرض.وتقول المصادر: إنه بالرغم من استقرار الأوضاع في مصر إلا أن خطاب الشركة مع العملاء يقوم علي أساس التحرك في حال حدوث تحول سياسي أو اقتصادي في البلاد من شأنه أن يهدد مصالح المليونيرات من كبار رجال الأعمال والمسئولين.ويري بعض المراقبين أن عدم وجود آلية محددة لانتقال السلطة بشكل سريع في البلاد يعزز من خطاب الشركة في إقناع المليونيرات الجدد خاصة هؤلاء الذين تحوم الشبهات حول مصادر ثروتهم التي تعدت المليارات في سنوات قليلة.
Posted by
m5m
at
12:37 AM
7
تعليقات تهمنى
Sunday, June 15, 2008
ومنذ متى كان رجلا؟
«إذا دعوتموني سآتي».. ما نسبته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، إلي وزير الثقافة فاروق حسني، من استعداده لزيارة إسرائيل، نكبة في الذكري الستين للنكبة، يقول حسني للصحيفة: «مستعد لزيارة إسرائيل، بشرط التحضير الجيد لمثل هذه الزيارة بكل تفاصيلها، بالنظر إلي الاعتراضات التي ستثيرها في مصر».
الوزير حسني يعلم تبعات تلك الزيارة ثقافياً، وخطورتها سياسياً، فقط يطلب التحضير الجيد، الإفطار: زبد طازج علي توست ساخن من إنتاج أول كيبوتس إسرائيلي أقيم علي أنقاض قرية فلسطينية سنة ١٩٤٨، الغداء: خضار مسلوق بمياه البحر الميت، نسبة الملوحة في البخر تساعد في تليين مفاصل الوزير المتيبسة، العشاء علي ضوء الشموع في فندق الملك داوود بالقدس، شموع دامعة علي هيئة رضع فلسطينيين لا يجدون حليباً.. جف ضرع العرب.
زيارة حائط المبكي، البكاء نحو خمس دقائق بدموع مصطنعة، ياموكة يهودية سوداء تغطي صلعة بادية في مؤخرة رأس الوزير، محاضرة في جامعة حيفا، توقيع بروتوكول تعاون ثقافي يسمح للإسرائيليين بالبحث في «تل بسطا» عن جذور يهودية في الحضارة الفرعونية، يعقبه توقيع أول ترجمة عبرية لأول إصدار من مشروع «القراءة للجميع».. الدولة العبرية تدرس المشروع بعمق، ستسطو عليه.
عد الجروح يا ألم، سعادة الوزير لا تحتاج إلي دعوة جديدة، عد الدعوات التي في مكتبك من أيام الوزيرة شالوميت ألوني، أحلامك أوامر، الدولة العبرية في انتظارك، طائرة العال في المطار، زيارتك هي الأهم في الاحتفالية الإسرائيلية بمرور ٦٠ عاماً علي النكبة، مكافأة سخية لسفاكي الدماء، زيارة ثقافية للاطلاع علي الأعمال العبرية الكاملة.. ستون عاماً من الشتات إلي الاحتلال.
الوزير باع القضية بثمن بخس دراهم معدودة، بمقعد مدير اليونسكو، صدقني قعدتك في وسطنا علي مقهي شعبي أشرف ألف مرة، تفتخر دوماً بأنك خادم للمثقفين، ممكن تخدمهم في تلك القضية العادلة.. لا تزر إسرائيل، بلاها يونسكو، شرف انسحابك من سباق المرشحين إلي تل أبيب، ستدخل التاريخ، الفرصة مواتية.
حسني صريع اليونسكو، لا تسقط تحت العجلات هكذا بسهولة، لا تقبل وردة تسيبي ليفني المعطرة، سيتم التحضير جيدا لهذه الفضيحة الثقافية، آخر مُعارض حكومي للتطبيع يسقط، الوزير الذي رد نتنياهو علي عقبيه يأتي زاحفاً علي ركبتيه، من قطع أرجل الإسرائيليين من الأهرامات، جاء يسعي لبناء أهرامات التعاون المستقبلي.
إلا الورقة الثقافية، حارت تل أبيب ودارت حول نفسها لتنفذ إلي الثقافة المصرية، لم تتمكن، عقدان كاملان أو يزيد وحسني يقف لها بالمرصاد، الوزير رفض عددا من الدعوات لزيارة إسرائيل بعدد ما تبقي من شعر رأسه، رأسه ناشف كالحجر في قضية التطبيع، كان جسورا وهو يقول: «إنها ورقة التوت الأخيرة، لن أكون وزير ثقافة التطبيع».
غفرنا للوزير كل هناته، وكل نزواته، وكل مهرجاناته، خاصة مهرجان المسرح الحديث، سامحناه علي كل سقطاته ولوحاته، فقط لأنه كان صلباً في رفض التطبيع، كنا رجالة ووقفنا وقفة رجالة.
(حتما سيكذّب الوزير «يديعوت أحرونوت»، نوع من الاستهلاك المحلي، الحقيقة المرة أن المرور إلي مقعد اليونسكو عبر تل أبيب.. لا تصالح سعادة الوزير!).
الوزير حسني يعلم تبعات تلك الزيارة ثقافياً، وخطورتها سياسياً، فقط يطلب التحضير الجيد، الإفطار: زبد طازج علي توست ساخن من إنتاج أول كيبوتس إسرائيلي أقيم علي أنقاض قرية فلسطينية سنة ١٩٤٨، الغداء: خضار مسلوق بمياه البحر الميت، نسبة الملوحة في البخر تساعد في تليين مفاصل الوزير المتيبسة، العشاء علي ضوء الشموع في فندق الملك داوود بالقدس، شموع دامعة علي هيئة رضع فلسطينيين لا يجدون حليباً.. جف ضرع العرب.
زيارة حائط المبكي، البكاء نحو خمس دقائق بدموع مصطنعة، ياموكة يهودية سوداء تغطي صلعة بادية في مؤخرة رأس الوزير، محاضرة في جامعة حيفا، توقيع بروتوكول تعاون ثقافي يسمح للإسرائيليين بالبحث في «تل بسطا» عن جذور يهودية في الحضارة الفرعونية، يعقبه توقيع أول ترجمة عبرية لأول إصدار من مشروع «القراءة للجميع».. الدولة العبرية تدرس المشروع بعمق، ستسطو عليه.
عد الجروح يا ألم، سعادة الوزير لا تحتاج إلي دعوة جديدة، عد الدعوات التي في مكتبك من أيام الوزيرة شالوميت ألوني، أحلامك أوامر، الدولة العبرية في انتظارك، طائرة العال في المطار، زيارتك هي الأهم في الاحتفالية الإسرائيلية بمرور ٦٠ عاماً علي النكبة، مكافأة سخية لسفاكي الدماء، زيارة ثقافية للاطلاع علي الأعمال العبرية الكاملة.. ستون عاماً من الشتات إلي الاحتلال.
الوزير باع القضية بثمن بخس دراهم معدودة، بمقعد مدير اليونسكو، صدقني قعدتك في وسطنا علي مقهي شعبي أشرف ألف مرة، تفتخر دوماً بأنك خادم للمثقفين، ممكن تخدمهم في تلك القضية العادلة.. لا تزر إسرائيل، بلاها يونسكو، شرف انسحابك من سباق المرشحين إلي تل أبيب، ستدخل التاريخ، الفرصة مواتية.
حسني صريع اليونسكو، لا تسقط تحت العجلات هكذا بسهولة، لا تقبل وردة تسيبي ليفني المعطرة، سيتم التحضير جيدا لهذه الفضيحة الثقافية، آخر مُعارض حكومي للتطبيع يسقط، الوزير الذي رد نتنياهو علي عقبيه يأتي زاحفاً علي ركبتيه، من قطع أرجل الإسرائيليين من الأهرامات، جاء يسعي لبناء أهرامات التعاون المستقبلي.
إلا الورقة الثقافية، حارت تل أبيب ودارت حول نفسها لتنفذ إلي الثقافة المصرية، لم تتمكن، عقدان كاملان أو يزيد وحسني يقف لها بالمرصاد، الوزير رفض عددا من الدعوات لزيارة إسرائيل بعدد ما تبقي من شعر رأسه، رأسه ناشف كالحجر في قضية التطبيع، كان جسورا وهو يقول: «إنها ورقة التوت الأخيرة، لن أكون وزير ثقافة التطبيع».
غفرنا للوزير كل هناته، وكل نزواته، وكل مهرجاناته، خاصة مهرجان المسرح الحديث، سامحناه علي كل سقطاته ولوحاته، فقط لأنه كان صلباً في رفض التطبيع، كنا رجالة ووقفنا وقفة رجالة.
(حتما سيكذّب الوزير «يديعوت أحرونوت»، نوع من الاستهلاك المحلي، الحقيقة المرة أن المرور إلي مقعد اليونسكو عبر تل أبيب.. لا تصالح سعادة الوزير!).
Posted by
m5m
at
11:36 PM
8
تعليقات تهمنى
Tuesday, June 10, 2008
Sunday, June 01, 2008
ياحلوة يا بلحة يا مقمعة
سيبوا لنا حاجة نعيش بيها
..................................
المصيبة ان بيقول لك لغاية دلوقتى مش لاقيين فكة ال 100 جنيه اللى دفعها الريس
مالقوش غير 30 جنيه واضطروا يدوا الموظف بخمسة جنيه كبريت ولبان سمارة
Posted by
m5m
at
7:33 PM
16
تعليقات تهمنى
Subscribe to:
Posts (Atom)
.jpg)









